فهرس الكتاب
وقد حكم الحافظ على إسناد ابن أبي شيبة -كما في المطالب هنا-: فقال: هو مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ، وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ -أَيْضًا- مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ دُونَ مَا فِي آخره، والذي في آخر هذا خطأ، إِنَّمَا رُمي بِالسَّهْمِ عَقِبَ غَزْوَةِ الطَّائِفِ بَعْدَ أَنْ رَحَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُمْ، فَجَاءَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ فَأَسْلَمَ، وَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فقتلوه، ثم أسلموا بعد. اهـ.
١ - عن عروة بن الزبير، قال: لما أنشأ الناس الحج سنة تسع قدم عروة بن مسعود على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مسلمًا، فاستأذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يرجع إلى قومه. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إني أخاف أن يقتلوك. فقال: لو وجدوني نائمًا ما أيقظوني، فأذن لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فرجع إلى قومه عشاء، فجاءته ثقيف يحيونه فدعاهم إلى الإِسلام فاتهموه وأغضبوه وأسمعوه ما لم يكن يحتسب، ثم خرجوا من عنده حتى إذا أسحروا وطلع الفجر، قام على غرفة في داره فأذن بالصلاة وتشهد، فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مثل عروة مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى الله فقتلوه."