فهرس الكتاب
وأما حديث شعبة: فقد أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٥٩٥: ١٦٥٦) ، عن محمَّد بن جعفر، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٩٠) من طريق عاصم بن علي، كلاهما عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو قال: إن يأجوج ومأجوج يمرّ أولهم بنهر مثل الدجلة، فيمز آخرهم فيقولون: قد كان في هذه مرة ماء، ولا يموت رجل منهم إلَّا وترك من ذريته ألفا فصاعدًا، ومن بعدهم ثلاث أمم، ولا يعلم عدتهم إلَّا الله، تأويل وتاريس، وناسك أو نسك" الشك من شعبة.
قلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، ولا يضر اختلاط أبي إسحاق السبيعي، لأن الذين رووا عنه هذا الوجه هم من القدماء الذين سمعوا منه قبل اختلاطه مثل سفيان الثوري، وشعبة، وغيرهما, ولا يضر تدليسه أيضًا لأنه صرح بالسماع بينه وبين وهب بن جابر، كما تقدم ذلك في حديث شعبة عنه، وقد تقدم ذكره في "الفتن" لنعيم بن حماد وفي "المستدرك" للحاكم، ثم إن شعبة إذا روى عنه فهي مقبولة ولو كانت بالعنعنة؛ لأنه كفانا تدليسه.
الوجه الثاني: رواه المغيرة بن مسلم، عن أبي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عنه مرفوعًا.