فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 21641

الحديث، والفقه فيه. وكان لا يرى الأخذ عن كل صاحب بدعة وإن لم يكن داعية (١) .

وقد وصفه بالإمامة غير واحد من الأئمة، قال أحمد (٢) : الشافعي عندنا إمام، والحميدي عندنا إمام، وإسحاق بن راهويه عندنا إمام. اهـ.

وقال إسحاق بن راهويه (٣) : الأئمة في زماننا: الشافعي، والحميدي، وأبو عبيد. اهـ. وقال أبو حاتم (٤) : ثقة إمام. اهـ، وكان حافظًا من حفاظ الحديث، ولم يكن بالمكثر (٥) -إذا قُرِن ببعض أقرانه كأحمد بن حنبل وغيره- لاكتفائه بحديث ابن عيينة، غالبًا، فلم يكن بالمتوسع في الشيوخ، ولاشتغاله بالفقه وملازمة الشافعي (٦) رحمه الله، لذا جاء مسنده مختصرًا، بخلاف مسانيد غيره من الأئمة (٧) .

وقد استفاض ثناء العلماء عليه وتبجيلهم له.

قال الشافعي (٨) : ما رأيت صاحب بلغم أحفظ من الحميدي، كان يحفظ لسفيان بن عيينة عشرة آلاف حديث. اهـ. وقال ابن سعد (٩) : كان ثقة كثير الحديث. اهـ.


(١) انظر: الكفاية (ص ١٢٣) ؛ وشرح العلل (١/ ٣٥٦) .
(٢) التقييد لابن نقطة (٢/ ٤١) .
(٣) السير (١٠/ ٦١٨) ؛ وطبقات الشافعية الكبرى (٢/ ١٤٠) .
(٤) الجرح (٥/ ٥٧) .
(٥) انظر: السير (١٠/ ٦١٦) .
(٦) انظر: آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم (ص ٤٣، ٤٤) .
(٧) وسيأتي إن شاء الله ذكر ذلك مفصلًا في دراسة مسنده.
(٨) السير (١٠/ ٦١٨) .
(٩) الطبقات (٥/ ٥٠٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت