الكتاب: المطَالبُ العَاليَةُ بِزَوَائِدِ المسَانيد الثّمَانِيَةِ
المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
المحقق: مجموعة من الباحثين في ١٧ رسالة جامعية
تنسيق: د. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشَّثري
الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع - دار الغيث للنشر والتوزيع
الطبعة: الأولى
من المجلد ١ - ١١: ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
من المجلد ١٢ - ١٨: ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م
عدد الأجزاء: ١٩ (١٨ ومجلد للفهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
= ما فعلته، دال على أنه يحرص على فعل مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- يفعله، فاقتدائه لا يكون في جزئية دون أخرى، ولو علم منه -صلى الله عليه وسلم- امتناعًا من التنفل على الحمار لما فعله.
وما قاله النووي من تعدد الوقائع فيكون صلى على البعير تارة، وعلى الحمار تارة أخرى، وكذا الروايات التي جاءت بعموم الراحلة لا يمتنع أن يدخل فيها الحمار -هذا فيما يظهر لي، والله أعلم- أولى من القول بالشذوذ واطراح روايات صحيحة.
إذا تقرر هذا فإِن التطوع -وترًا كان أو غيره- يستوي في كونه يصلى على الراحلة حمارًا كانت أو بعيرًا، أو غيره مما سخر الله لبني آدم ركوبه. وفي عموم الوتر على الراحلة انظر أيضًا جامع الترمذي (٢/ ٣٣٥) ، سنن النسائي (٣/ ٢٣٢) ، وسنن ابن ماجه (١/ ٣٧٩) .