٣ - حَفِظ بعد ذلك الكتب المختصرة في مبادئ العلوم مثل "العُمْدَة في الأحكام" للمقدسي، ومختصر ابن الحَاجِب في علم الأصول، وألفِية العراقيّ، وكتاب "الحاوي" الصغير لأبيه.
كلُّ هذا وغَيره كثير مِمّا يدل على نَهَم هذا الغلام، وحبّه للعلم، لِمَا رزقه الله مِنْ سرعةِ في الحفظ، وشِدة في الذكاء ... إلَاّ أنْ ذلك ما لبث أنْ تناقص ورجع إلى الوراء، فأصابه فتور عن التحصيل. وتعزو المصادر سبب هذا الفتور إلى عدم وجود من يحثه على الاشتغال بالعلم بعد موت وَصِيه الخَرُّوبِيّ سنة (٧٨٧ هـ) إلى أن استكمَل سبع عشرة سنة وذلك في سنة (٧٩٠ هـ) (٣) .
(١) هو أبو محمد عفيف الدين عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان، النشاوري المكِّي.
أصله من نَيسَابور، ولد سنة (٧٠٥ هـ) ، قال الحافظ ابن حجر: هو أوّل شيخ سمعتُ عليه الحديث.
توفي سنة (٧٩٠ هـ) . انظر: الدرَر الكامنة (٢/ ٣٠٠، ٣٠١) ؛ وإنباء الغُمر (٢/ ٣٠٠) ؛ والجواهر والدرر (ق ١٨: أ) .
(٢) الجواهر والدُّرر (ق ١٨: أ) .
(٣) انظر: جُمَان الدُّرَر (ق ٤: ب) .