فهرس الكتاب

الصفحة 4128 من 21641

= رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإِذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها".

رواه البزار (١/ ٣٢١) ، واللفظ له، والطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ١/ ٩٢/ ب) ، والكبير (مجمع الزوائد ٢/ ٢٠٨) ، ولم أجد مسند النعمان من المطبوع إذ هو ساقط: من طريق زياد بن عبد الله البكائي، عن ليث، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بلال به.

قال البزار: لا نعلمه يروى عن بلال إلَّا بهذا الإِسناد.

وقال الطبراني: لم يروه عن بلال إلَّا ابْنُ أَبِي لِيَلِي، وَلَا عَنْهُ إلَّا ليث، تفرد به زياد. اهـ. قلت: وسنده ضعيف: زياد قال في التقريب (٢٢٠: ٢٠٨٥) : في حديثه عن غير ابن إسحاق لين. اهـ. وروايته هنا عن غير ابن إسحاق، ثم إنه منقطع؛ عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من بلال -كما في المراسيل (ص١٢٦) -.

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٠٨) : رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك بلالًا، وبقية رجاله ثقات. اهـ.

قلت: بل فيهم زياد بن عبد الله البكائي، في روايته عن غير إسحاق لين -كما تقدم آنفًا-.

وبالجملة: فلفظ "فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة" لا يصح، لأنه معل بالاضطراب الشديد في سنده ومتنه، والصحيح المختار في صلاة الكسوف أنها ركعتان، في كل ركعة ركوعان -كما صح من رواية أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-. أخرجه مسلم (٢/ ٦٢٢) ، وأبو داود (١/ ٦٩٧: ١١٧٩) ، والنسائي (٣/ ١٣٦) ، والطيالسي (رقم ١٧٥٤) ، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٢٤) ، ومعرفة السنن والآثار (١/ ق ٧٧٠) ، وأحمد (٣/ ٣٧٤، ٣٨٢) .

وكذا صح عن عائشة وغيرها. انظر: تفاصيل ذلك في إرواء الغليل (٣/ ١٢٦ وما بعدها) . والله الموفق سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت