لكن ظهر لي من خلال دراستي لها أنها نسخت من نفس النسخة التي نسخت منها سابقتها (عم) للتشابه بينهما في البياضات الموجودة في أول النسخة وفي أثنائها (انظر ص ٢، ٤ - وكلها بياض إضافة إلى ما سقط من أولها- وانظرص ٣، ٥، ٦، ٧، ٨، ٥٥، ٥٧، ١٠٦، ... ففيها بياضات لكنها متفاوتة) .
كما ظهر لي من خلال القسم المحقق اتفاقهما -غالبًا- فيما تخالفان فيه النسخ السابقة، وظهر لي من خلال ذلك أن النسخة التي نسخت منها (عم، سد) غير التي نسخت منها (مح، حس) وإن كانتا كلتاهما كتبتا بمكة، وتاريخهما متقارب، خاصة وأن الأوليين (عم، سد) لم نعثر فيهما على تجزئة بخلاف (مح، حس) فكل منهما ينتهي الجزء الأ??ل منهما بنهاية كتاب الأدب. وخطها مقروء لا بأس به. وكتب أسماء الكتب والأبواب بالحمرة وابتدأ من (ص ١٠) بكتابة اسم صاحب المسند بالحمرة، وفي آخر الصفحة صار يكتب (قال، حدثنا) بالحمرة أيضًا، ثم في (ص ١٥) صار يكتب (حدثنا) بالسواد، واستقر أمره على هذا إلَّا في (ص ٣٢٩ إلى ٣٣٦) فكتبها كلها بالسواد، ثم عاد إلى ما استقر عليه قبل ذلك.