فهرس الكتاب
٩٣٢ - [١] وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صفوان الجمحي، حدثنا هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "مَا خَالَطَتِ الصَّدَقَةُ مَالًا إلَّا أهلكته".
[٣] قال البزار: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، حدثنا هِشَامٌ، بِهِ (٢) .
فَقَدْ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ (٤) تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ هِشَامٍ.
وَوَقَعَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ عِنْدَ الْحُمَيْدِيِّ (٥) قَالَ: يَكُونُ قَدْ وَجَبَ عَلَيْكَ فِي مَالِكَ صدقة تخرجها (٦) ، فَلَا تُخْرِجُهَا فَيَهْلِكُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ. وَهَذَا تَفْسِيرٌ المراد من الخبر (٧) ، وهو فيما يَظْهَرُ لِي كَلَامُ الْحُمَيْدِيِّ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ فَوْقَهُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أن الرجل يأخذ الزكاة وهو كني عَنْهَا، فَيُضِيفُهَا (٨) مَعَ مَالِهِ إلَّا أَهْلَكَتْهُ. وَهَذَا عَنِ الإِمام أَحْمَدَ (٩) وَعَلَيْهِ اعْتَمَدْتُ فِي إِخْرَاجِهِ في هذا الباب.
(١) في (ك) : "ورواه ابن أبي عمر: حدثنا ... ".
(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (ك) .
(٣) في (سد) : "هذا وقع".
(٤) الكامل لابن عدى (٦/ ٢٢١٤) .
(٥) مسند الحميدى (١/ ١١٥) .
(٦) في (ك) : "صدقة تجمعها فلما تخرجها ... ".
(٧) تصحفت في (حس) إلى: "الخير"، وفي (سد) : "الجنس".
(٨) في (ك) : "فيصرها".
(٩) العلل للإمام أحمد (١/ ٢٦١) ، ولا مانع من حمل الحديث على المعنيين.