فهرس الكتاب
= السيوطي، ثم المناوي، ويضاف إليهم أحمد شاكر فليس الحديث بهذا السند صحيحًا، بل ولا حسنًا، فإن له ثلاث علل:
الأولى: عنعنة أبي إسحاق، واختلاطه، وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي، قال الحافظ في التقريب: ثقة اختلط بآخره. ونسي أن يصفه بتدليس أيضًا، فقد وصفه بذلك جماعة من الحفاظ، منهم ابن حبان، وأبو جعفر الطبري، وحسين الكرابيسي، وغيرهم. ولذلك أورده الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين.
الثانية: الحكم بن عبد الله النَصْري، فإنه مجهول الحال لم يوثقه غير ابن حبان، ولهذا قال فيه الحافظ ابن حجر: (مقبول) ، مشيرًا إلى أنه ليِّن الحديث عند التفرد.
الثالثة: محمد بن حُمَيد الرازي، فإنه وإن كان موصوفًا بالحفظ فهو مطعون فيه حتى كذَّبه بعضهم كأبي زرعة وغيره، وأشار البخاري لتضعيفه جدًا بقوله: (فيه نظر) ، ومن أثنى عليه لم يعرفه، كما قال الإِمام ابن خُزَيمة؛ ولهذا لم يسع الذهبي وابن حجر إلَّا أن يصرحا بأنه (ضعيف) ، فلا يلتفت بعد هذا لتوثيق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله لمخالفته للقاعدة المقررة (الجرح مقدّم على التعديل) ، فتبين من ذلك أن هذا الإسناد واهٍ. اهـ. الإرواء (١/ ٨٨، ٨٩) .