الكتاب: المطَالبُ العَاليَةُ بِزَوَائِدِ المسَانيد الثّمَانِيَةِ
المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
المحقق: مجموعة من الباحثين في ١٧ رسالة جامعية
تنسيق: د. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشَّثري
الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع - دار الغيث للنشر والتوزيع
الطبعة: الأولى
من المجلد ١ - ١١: ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
من المجلد ١٢ - ١٨: ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م
عدد الأجزاء: ١٩ (١٨ ومجلد للفهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
= وتابع الأعمش على ذلك: أبو معاوية عن عاصم، به، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٤٠٢) .
وأبو شهاب، وابن عيينة، عن عاصم، به، ذكره الدارقطني في العلل (٥/ ١١٠: ٧٥٧) .
وتابع عاصمًا على ذلك أيوب: أخرجه عبد الرزاق (٦/ ١٩٥: ١٠٤٧٠) .
والصواب من ذلك هذه الرواية الثانية، والأولى خطأ من مندل، وذلك للآتي:
١ - أن شريك كان هو ومندل عند الأعمش، وعنده عاصم الأحول فحدّث عاصم عن أبي قلابة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلًا، فحمله مندل على الخطأ.
٢ - قال أبو زرعة والبزار: أخطأ فيه مندل. اهـ. وهذا حكم من إمامين.
٣ - أن البيهقي قال: تفرد به مندل بن علي وليس بالقوي. اهـ. فهو ضعيف ولا يقدر على مخالفة شريك لأنه أقوى منه.
٤ - أن الدارقطني قال في العلل (٥/ ١١٠) عن الرواية الثانية أنها الصواب، وقال: ولا يصح عن أبي وائل.
٥ - أن مندلًا قد رجع عن خطأه هذا لمّا تبين له، فقد روى الخطيب في تاريخه (١٣/ ٢٤٨) أن مندلًا حينما علم بأن شريكًا كذّبه، قال مندل: لعل الأعمش حدّث بحديث فوصل هذا فيه فتوهمته. اهـ. قال الراوي: ورجع عنه، أي مندل.
فمن هذا يتبين أن رواية مندل خطأ منه، والرواية الثانية هي الصواب، والله أعلم.