فهرس الكتاب
وقال الذهبي في المُهذَّب بعد أن ساق الروايتين فجعل الأولى رواية وكيع والثانية رواية الفِرْيابي ومن تَبِعه: قلت: هذه علة مؤثرة في حديث وكيع. اهـ.
وقال مقبل الوادعي في تحقيقه للالتزامات والتتبع، بعد أن ساق كلام الأئمة: إن أبا زُرعة وأبا حَاتم رحمهما الله لم يستوعبا طرقه، كما استوعبها الدارقطني رحمه الله، ومن ثم حكما لوكيع على الفِرْيابي، ولكن الفِرْيابي تابعه الحُفَّاظ على روايته كما ذكره الدارقطني، وأبو علي الغَسَّاني وأقرَّهما النووي على ذلك.
ثم ذكر روايتي أحمد والبيهقي، إلى أن قال:- فَتَحصَّلَ من هذا أن الحديث من طريق أبي أنس وَهْم، وأن الصحيح من طريق بسر بن سعيد، عن عثمان، وقول أبي حاتم رحمه الله أن حديث بسر بن سعيد منقطع، فيه نظر، فقد ذكروا أنَّ بِسْر بن سعيد توفي سنة (١٠٠هـ) ، وقيل سنة (١٠١هـ) عن عمر ٧٨ سنة كما في تهذيب التهذيب، وتوفي عثمان رضي الله عنه سنة (٣٥ هـ) ، فيكون عُمر بسر بن سعيد قبل موت عثمان قدر ثلاث عشرة سنة، ومسلم رحمه الله يكتفي بالمُعاصرة مع إمكان اللقي، والله أعلم. اهـ.