= قد شرب الخمر، فصنع به مثل ذلك، ثم أُتي عمر برجل قد شرب الخمر، فاستشار الناس في ذلك، فقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أخفّ الحدود ثمانين، فضربه عمر ثمانين.
أخرجه البخاري في الحدود، باب ما جاء في ضرب شارب الخمر (٦٧٧٣) ، وباب ما جاء في الضرب بالجريد والنعال (٦٧٧٦) ، ومسلم في الحدود (١٧٠٦) .
وأمّا آخره فقد ورد بمعناه من وجه آخر عن الزهري، عن السائب بن يزيد أنه أخبره أن عمر بن الخطاب خرج عليهم فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شرب الطلاء، وأنا سائل عمّا شرب، فإن كان يسكر جلدته.
تنبيه: قوله في الحديث: "لَمْ يَفْرِضْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْخَمْرِ حَدًّا حَتَّى فَرَضَ أَبُو بكر رضي الله عنه أربعين"، قد تمسَّك بنحو هذا -من أهل العلم- من قال: إنّ الخمر لا حدّ فيها وإنما فيها التعزيز، كما نقله الحافظ في الفتح (١٢/ ٧٢) ، واستدلوا كذلك بأحاديث الضرب بالجريد والنعال، قالوا: فإنها ساكتة عن تعيين عدد الضرب، ثم ذكر الحافظ حديثًا عزاه لعبد الرزاق -ولم أجده في مصنفه- عن ابن جريج ومعمر، سُئل ابن شهاب: كم جلد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الخمر؟ فقال: لم يكن فرض فيها حدًّا، كان يأمر من حضره أن يضربوه بأيديهم ونعالهم حتى يقول لهم: ارفعوا.