فهرس الكتاب
= فأصبح القوم وقد فقدوا قرنين من إبلهم، فقدموا بالرجلين على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال -صلى الله عليه وسلم- لأحد الرجلين: اذهب فاطلب وحبس الآخر، فجيء بالقرنين، فقال -صلى الله عليه وسلم- لأحد الرجلين: استغفر لي، فقال: غفر الله لك، فقال: وأنت غفر الله لك، وقتلك في سبيله".
وله شاهد يرويه بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جدّه يرفعه بلفظ "أخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- ناسًا من قومي في تهمة، فحبسهم، فجاء رجل من قومي النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يخطب، فقال: يا محمَّد! على ما تحبس جيرتي؟ فصمت النبي -صلى الله عليه وسلم- عنه، فقال: إن الناس يقولون: إنك لتنهى عن الشر وتستخلي بِهِ، فَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَا يقول؟ فجعلت أعرض بينهما بكلام مخافة أن يسمعها، فيدعو على قومي دعوة لا يفلحون بعدها، قال: فلم يزل النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى فهمها، فقال: قد قالوها؟ وقال قائلها منهم: والله لو فعلت، لكان عليّ وما كان عليهم، خلّوا له عن جيرانه".
أخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٢١٦: ١٨٨٩١) واللفظ له، وأبو داود، باب ما جاء في الحبس في الدين وغيره (٤/ ٤٦: ٣٦٣٠) بنحوه مختصرًا، والترمذي، باب ما جاء في الحبس والتهمة (٤/ ٦٧٧: ١٤٣٥) بنحوه مختصرًا، والنسائي في قطع السارق (٨/ ٦٧) بنحوه مختصرًا، والحاكم (٤/ ١٠٢) ، وصحّحه ووافقه الذهبي، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٥٣) والطبراني في الكبير (١٩/ ٤١٤: ٩٩٦) بنحوه مطولًا وفي الأوسط (١/ ١٣٤: ١٥٤) مختصرًا جميعهم من طريق معمر عن بهز بن حكيم به.