فهرس الكتاب

الصفحة 9583 من 21641

٢١٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا (١) مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَّرَ بَعْدَ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ (٢) أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ غُلَامٌ. فَأُسِرِ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ وسُبوا، فَانْتَدَبَ فِي بَعْثِ أُسَامَةَ (٣) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ، فَأَنْفَذَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. فقال أُسَامَةُ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ بُويِعَ لَهُ -وَلَمْ يرَحْ أُسَامَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى بُويِعَ لِأَبِي بَكْرٍ (٤) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ (٥) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَجَّهَنِي لِمَا وَجَّهَنِي لَهُ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَرْتَدَّ الْعَرَبُ، فَإِنْ شِئْتَ كُنْتُ قَرِيبًا حَتَّى تَنْظُرَ. قَالَ (٦) أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا أَرُدُّ أَمْرًا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَافْعَلْ، فَأَذِنَ لَهُ. فَانْطَلَقَ أُسَامَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى أَتَى الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَأَخَذَتْهُمُ (٧) الضَّبَابَةُ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ لَا يَكَادُ يُبْصِرَ صَاحِبَهُ، قَالَ: فَوَجَدُوا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ فَأَخَذُوهُ فَدَلَّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ حَيْثُ أَرَادُوا فَأَغَارُوا عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُمروا. فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّاسُ


(١) في (عم) : "أنبأ".
(٢) ذات السلاسل: سُمِّيت بذلك لأن المشركين، ارتبط بعضهم إلى بعض، مخافة أن يفروا، ويل: لأن بها ماءً يقال له السلسل، وكانت في جمادى الآخرة سنة ثمان من الهجرة، وقيل: كانت سنة سبع. انظر: فتح الباري (٧/ ٦٧٤) .
(٣) في (حس) : "أسامة بن زيد".
(٤) في (عم) : "حتي بويع أبو بكر".
(٥) في (سد) : "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .. ".
(٦) في (عم) و (سد) : "فقال".
(٧) في (عم) و (حس) و (سد) : "فأخذ بهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت