12681ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: وَإنْ جَنَحُوا للسّلْمِ إلى الصلح فاجْنَحْ لَهَا قال: وكانت هذه قبل براءة، كان نبيّ الله صلى الله عليه وسلم يوادع القوم إلى أجل، فإما أن يسلموا وإما أن يقاتلوا، ثم نسخ ذلك بعد في براءة فقال: فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وقال: قاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافّةً ونبذ إلى كلّ ذي عهد عهده، وأمره بقتالهم حتى يقولوا لا إله إلا الله ويسلموا، وأن لا يقبل منهم إلا ذلك، وكل عهد كان في هذه السورة وفي غيرها، وكلّ صلح يصالح به المسلمون المشركين يتوادعون به فإن براءة جاءت بنسخ ذلك، فأمر بقتالهم على كل حال حتى يقولوا: لا إله إلا الله.
12682ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا يحيى بن واضح، عن الحسن، عن يزيد، عن عكرمة والحسن البصري، قالا: وَإنْ جَنَحُوا للسّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا نسختها الاَية التي في براءة قوله: قاتِلُوا الّذينَ لا يُؤْمِنُونَ باللّهِ وَلا باليَوْمِ الاَخِرِ ... إلى قوله: وَهُمْ صَاغِرُونَ.
12683ـ حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن المفضل، قال: حدثنا أسباط، عن السديّ: وَإنْ جَنَحُوا للسّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا يقول: وإن أرادوا الصلح فأرده.
12684ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: وَإنْ جَنَحُوا للسّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا: أي إن دعوك إلى السلم إلى الإسلام، فصالحهم عليه.
12685ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: وَإنْ جَنَحُوا للسّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا قال: فصالحهم. قال: وهذا قد نسخه الجهاد.
فأما ما قاله قتادة ومن قال مثل قوله من أن هذه الاَية منسوخة، فقول لا دلالة عليه من كتاب ولا سنة ولا فطرة عقل. وقد دللنا في غير موضع من كتابنا هذا وغيره على أن الناسخ لا يكون إلا ما نفي