فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 865

تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} ثم قال بعضهم: حتى تضع الحرب أوزارها أي أوزار المحاربين وهم المشركون بأن يتوبوا إلى الله عز وجل، وقيل أوزار أهلها بأن يبذلوا الوسع في طاعة الله تعالى).

-الدليل السابع: قال سبحانه{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}.

قال الشافعي رحمه الله [1] : (قال الله عز وجل {قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ} قال ففرض الله جهاد المشركين ثم أبان من الذين نبدأ بجهادهم من المشركين فأعلمهم أنهم الذين يلون المسلمين وكان معقولًا في فرض الله جهادهم أن أولاهم بأن يجاهد أقربهم بالمسلمين دارًا لأنهم إذا قووا على جهادهم وجهاد غيرهم كانوا على جهاد من قرب منهم أقوى وكان من قرب أولى أن يجاهد من قربه من عورات المسلمين وأن نكاية من قرب أكثر من نكاية من بعد قال فيجب على الخليفة إذا استوت حال العدو أو كانت بالمسلمين عليهم قوة أن يبدأ بأقرب العدو من أخذها المسلمين لأنهم الذين يلونهم ولا يتناول من خلفهم من طريق المسلمين على عدو دونه حتى يحكم أمر العدو دونه بأن يسلموا أو يعطوا الجزية إن كانوا أهل كتاب وأحب له إن لم يرد عدو وراءهم ولم يطل على المسلمين عدو أن يبدأ بأقربهم من المسلمين لأنهم أولى باسم الذين يلون المسلمين وإن كان كل يلي طائفة من المسلمين فلا أحب أن يبدأ بقتال طائفة تلي قومًا من المسلمين دون آخرين وإن كانت أقرب منهم من الأخرى إلى قوم غيرهم فإن اختلف حال العدو فكان بعضهم أنكى من بعض أو أخوف من بعض فليبدأ الإمام بالعدو الأخوف أو

(1) 1 الأم (4/ 168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت