فهرس الكتاب
ففي الآحاد والمثاني 1859 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، دحيم، نا الوليد بن مسلم، ثنا صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، عن فضالة بن عبيد، قال: «غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك فجهد الظهر جهدا شديدا فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بظهرهم من الجهد فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفخ بظهرهم ويقول:» اللهم احمل عليها في سبيلك فإنك تحمل على القوي والضعيف وعلى الرطب واليابس في البر والبحر «فما بلغنا المدينة حتى جعلت تنازعنا أزمتها قال فضالة رضي الله عنه: هذه دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم على القوي والضعيف فما بال الرطب واليابس فلما قدمنا الشام غزونا غزوة قبرص في البحر فعرفت دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم» وهذا إسناد شامي صحيح
وأما قوله (( ويحترم المسلمون أشد احترام بنود المعاهدات مع الأعداء إلى أن ينقضوها، أو يحاربوا المسلمين، أو يناصروا دولة معادية للإسلام. ولانجد كالإسلام نظامًا يقدس المعاهدات، للوصايا القرآنية المتكررة في هذا الشأن مثل قوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ} [النحل: 16/ 91] ، وقال تعالى واصفًا المؤمنين: {الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ} [الرعد: