فهرس الكتاب
أعوان، ولا يتهيأ له تيسير، فالقائم به الآن يضاعف أجره، وينشر في الملأ الاعلى ذكره، فيكون للواحد أجر سبعين، ويماثل فاعل الخير الدال عليه والمعين.
وأما المسألة الرابعة، فلا يجوز أن يباع للكفار الحربيين القوت ولا السلاح، ولاما يصنع منه السلاح، ولاما يعظمون به كفرهم، ونصوص المذهب متظاهرة على ذلك، قال في المدونة: قال مالك: لا يباع من الحربي سلاح لا سروج ولا نحاس، قال ابن حبيب: وسواء كانوا في هدنة أو غيرها، ولا يجوز بيع الطعام منهم في غير الهدنة، قال الحسن: ومن حمل إليهم الطعام فهو فاسق، ومن باع منهم السلاح فليس بمؤمن، ولا يعتذر بالحاجة إلى ذلك". انتهت الفتوى."
وإذا كان الجهاد لا يرجع فيه إلى الإمام إن كان غير عدل، لأنه سيجعله تبعا لهواه، فيعرض الدين للهلاك، فكيف إذا كان الحاكم أخا ووليا للكافرين، محاربا للدين، فهو يأتمر بأمر الكفار أنفسهم، ويقر معهم أنه لا جهاد إلا بإذنهم، فليت شعري، كيف يجعل أمر الجهاد إليه، وهل يقول بذلك عاقل.
فيا أخي:
لا يغرك ما يلهج به هؤلاء المتهوكون في وسائل الإعلام، فإنما هو الجهل بعينه، أو أنهم يفترون على دين الله تعالى بجعل أحكام الشرع تبعا لأهواء الحكام، طمعا في الدنيا، أو خوفا من سطوة الحكام، فلا يلتفت إلى قولهم، ولنا في قول أئمتنا الماضين أسوة حسنة .. بارك الله فيك.
هل يجوز للمجاهدين الافتئات على ولي الأمر في الجهاد؟
[الإجابة للشيخ حامد العلي - حفظه الله -]