فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 865

أمّا الحنابلة، فلم يفرّقوا بين أسباب النّقض في الرّواية المشهورة، وقالوا: خيّر الإمام فيه بين أربعة أشياء: القتل والاسترقاق والفداء والمنّ، كالأسير الحربيّ، لأنّه كافر قدرنا عليه في دارنا بغير عهدٍ ولا عقدٍ، فأشبه اللّصّ الحربيّ، ويحرم قتله بسبب نقض العهد إذا أسلم.

هذا، ولا يبطل أمان ذرّيّتهم ونسائهم بنقض عهدهم عند جمهور الفقهاء «الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة» لأنّ النّقض إنّما وجد من الرّجال البالغين دون الذّرّيّة، فيجب أن يختصّ حكمه بهم.

ويفهم من كلام المالكيّة أنّه تسترقّ ذرّيّتهم.

وأما قوله: )) والحقيقة السابعة: أن مشروعية الجهاد في الإسلام ليست كما قد يتوهم الأعداء قائمة على الحروب الدائمة أو الهجوم الظالم، وإنما هي مقيدة بوجود مقتضيات القتال ومسوغاته (أو مبرراته) من عدوان، ونقض عهد، وإيذاء الدعاة المسلمين أو قتلهم، ونصر المستضعفين، وتكاد تكون حالات مشروعية الجهاد محصورة في حالات الدفاع الوقائي وهي أربع:

1 -كفالة حرية العقيدة ومنع الفتنة في الدين.

2 -مناصرة المظلوم فردًا كان أو جماعة.

3 -الدفاع عن النفس والبلاد.

4 -استرداد الأجزاء أو الديار المغتصبة كفلسطين، حيث لايجوز شرعًا أو مصلحة إقرار العدو المغتصب، طال الزمن أو قصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت