فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 865

جالس وقال سعيد بن جبير. ابن العربي: وهذا ليس من قوله:"عن يد"وإنما هو من قوله:"وهم صاغرون".

روى الأئمة عن عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اليد العليا خير من اليد السفلى واليد العليا المنفقة والسفلى السائلة) وروى: (واليد العليا هي المعطية) . فجعل يد المعطي في الصدقة عليا، وجعل يد المعطي في الجزية سفلى. ويد الآخذ عليا؛ ذلك بأنه الرافع الخافض، يرفع من يشاء ويخفض من يشاء، لا إله غيره.

عن حبيب بن أبي ثابت قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن أرض الخراج يعجز عنها أهلها أفأعمرها وأزرعها وأؤدي خراجها؟ فقال: لا. وجاءه آخر فقال له ذلك فقال: لا وتلا قوله تعالى:"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر"إلى قوله:"وهم صاغرون"أيعمد أحدكم إلى الصغار في عنق أحدهم فينتزعه فيجعله في عنقه وقال كليب بن وائل: قلت لابن عمر اشتريت أرضا قال الشراء حسن. قلت: فإني أعطي عن كل جريب أرض درهما وقفيز طعام. قال: لا تجعل في عنقك صغارا. وروى ميمون بن مهران عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ما يسرني أن لي الأرض كلها بجزية خمسة دراهم أمر فيها بالصغار على نفسي.

بل موضع إجماع من المفسرين عبر التاريخ الإسلامي الطويل

وفي الأم للشافعي: الْأَصْلُ فِيمَنْ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْهُ وَمَنْ لَا تُؤْخَذُ [1] .

(1) الأم للشافعي (ج 11 / ص 362) و الأم للشافعي (ج 12 / ص 183)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت