فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 865

وأما قوله: (( وأما الآيات العامة المطلقة الأخرى الواردة في شأن القتال من غير تقييد بوجود مقتضيات الجهاد أو قتال من قاتلنا، فهي محمولة على مضمون الآية السابقة التي تقرر أن القتال لمن قاتلنا، فقوله تعالى مثلًا: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ... } [البقرة: 2/ 191] واردة في تعقب فلول الأعداء، ومطاردة سراياهم، وملاحقة جيوشهم بعد نشوب المعركة، وآية: {ْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كافَّةً} [التوبة: 9/ 36] واضح أنها تقرير لحال المعاملة بالمثل.

وهكذا كما يقول علماء أصول الفقه: يحمل المطلق على المقيد، أي إن الآيات المطلقة عن قيد وجود مقاتلة الأعداء لنا، يراد بها ما هو مقرر في آية: {وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 2/ 19.] . ))

فهذا قول باطل لا أصل له كما يزعم، وقد بينا بطلانه من قبل، وبما نقلناه الآن عن الإمام ابن القيم

فهو يريد أن يتستر بأي رأي حتى ولو كان باطلا ليؤيد نظريته الباطلة، بل هناك ناسخ ومنسوخ يا حضرة الدكتور؟؟!!

وقد نص أهل العلم من السلف ومن بعدهم على أن المرحلة الأخيرة ناسخة لما قبلها من المراحل، قال الإمام ابن جرير الطبري في تفسير قوله تعالى: «فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره» (البقرة:1.9) :

(( فنسخ الله جل ثناؤه العفو عنهم والصفح بفرض قتالهم حتى تكون كلمتهم وكلمة المؤمنين واحدة أو يؤدوا الجزية عن يد صغارًا ) ). ثم نقل رحمه الله القول بالنسخ عن ابن عباس وقتادة والربيع بن أنس (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت