وكذا نقل الحافظ ابن كثير في تفسير قوله تعالى: «فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره» . (البقرة: 1.9) ، نقل القول بالنسخ عن ابن عباس ثم قال: (( وكذا قال أبو العالية والربيع بن أنس وقتادة والسدي: إنها منسوخة بآية السيف، ويرشد إلى ذلك أيضًا قوله تعالى: «حتى يأتي الله بأمره» ... ) ) (2) .
وقال ابن عطية في تفسيره لآية السيف: (( وهذه الآية نسخت كل موادعة في القرآن أو ما جرى مجرى ذلك، وهي على ما ذكر مائة آية وأربع عشرة آية ) ) (3) .
وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى: «فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره» . (البقرة:1.9) : (( هذه الآية منسوخة بقوله: «قاتلوا الذين لا يؤمنون» ،إلى قوله: «صاغرون» ،عن ابن عباس وقيل: الناسخ لها: «فاقتلوا المشركين» ... ) ) (4) .
وقال في تفسير قوله تعالى: «يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم» (التوبة:73) : (( وهذه الآية نسخت كل شيء من العفو والصفح ) ) (5) .
وقال ابن حزم: (( ونُسخ المنع من القتال بإيجابه ) ) (6) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( ... فأمره لهم بالقتال ناسخ لأمره لهم بكف أيديهم عنهم ) ) (7) .
وقال السيوطي: (( قوله تعالى: «فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم» : هذه آية السيف الناسخة لآيات العفو والصفح والإعراض والمسالمة، واستدل بعمومها الجمهور على قتال الترك والحبشة ) ) (8) .