فهرس الكتاب
أَنَّ الْقَطْعَ مُحَرَّمٌ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ تَرَكَ فِي بَنِي النَّضِيرِ قِيلَ ثُمَّ قَطَعَ بِالطَّائِفِ وَهِيَ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ وَآخَرُ غَزَاةٍ لَقِيَ فِيهَا قِتَالًا.
وفي مشكل الآثار: بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي قَطْعِ الْمُسْلِمِينَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَتَحْرِيقِهَا: [1]
وَفِي السَّبَبِ الَّذِي فِيهِ نَزَلَتْ {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا} ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا ثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَّقَ} حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَرَقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رضي الله عنه وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ} . وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ فَأَجَابَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ أَدَامَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ وَحَرَّقَ فِي نَوَاحِيهَا السَّعِيرُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ قَائِلٌ فِي حَدِيثِ يُونُسَ الَّذِي رَوَيْته مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ نُزُولَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} الْآيَةَ إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ الْقَطْعِ وَالتَّحْرِيقِ مَا كَانَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُحَالٌ ; لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُنْزِلُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا إلَّا مَا يُفِيدُ بِهِ أُمَّتَهُ يَعْنِي
(1) مشكل الآثار للطحاوي - (ج 3 / ص 1.7)