فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 865

وتكاد تكون هذه الحالات داخلة في قوله تعالى: {وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 2/ 19.] ، وقال العلامة ابن تيمية رحمه الله: فإباحة القتال من المسلمين مبنية على إباحة القتال من غيره (1) (1) رسالة القتال لابن تيمية، 144.

وقال ابن القيم: وفرض القتال على المسلمين لمن قاتلهم دون من لم يقاتلهم (2) . (2) زاد المعاد لابن القيم، 2/ 58. ))

قلت: فيه مغالطات عدة خطيرة:

قال ابن كثير رحمه الله: [1]

قال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية في قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} قال: هذه أول آية نزلت في القتال بالمدينة، فلما نزلت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل من قاتله، ويكف عَمَّن كف عنه حتى نزلت سورة براءة وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم حتى قال: هذه منسوخة بقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] وفي هذا نظر؛ لأن قوله: {الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} إنما هو تَهْييج وإغراء بالأعداء الذين همّتْهم قتال الإسلام وأهله، أي: كما يقاتلونكم فقاتلوهم أنتم، كما قال: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} [التوبة: 36] ؛ ولهذا قال في هذه الآية: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ

(1) تفسير ابن كثير - (ج 1 / ص 523)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت