فهرس الكتاب
قلت:
فقد بينا قبل قليل أنه ليس بالضرورة أن نستجيب لهذه الدعوة، بل الأمر جائز لا واجب، فقوله: إن المسلمين يستجيبون على الفور غير صحيح كما مر سابقا
فيقال له:
يا حضرة الدكتور، المسلمون عباد الله، وينفذون شرع الله، فمن أمرهم بقتاله وقتله يقتلونه ولو كان أقرب الناس إليهم نسبا، كما قتل أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه أباه في غزوة بدر.
والمسلمون يخشون الله تعالى في السر والعلن، وفي السلم والحرب
قال تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} (39) سورة الأحزاب
بل هذه الدماء التي تراق هي من أجل سعادة البشرية ورفعتها وكرامتها وإنسانيتها، وإنما تراق دماء من رفض هذه السعادة وهذا الخير لنفسه ولأمته، ودماء من رفض الانصياع لمنهج الله تعالى.
والذي يصف المسلمين بمثل هذه الأوصاف هم أعداء الإسلام، وإنما أنت تردد إفك هؤلاء القوم، علمت أم لم تعلم.
الثالثة - قوله: (( فهذا صنيع أو شيمة من لا يخشى الله، ولا يعتقد بأن البشرية كلها عباد الله، وصبغته وصنعه: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ} [البقرة: 2/ 138] . ) )