فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 865

مفهوم مضلِّل: رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لم يبدأ أحدًا بقتال

بقلم: ع. ع./ عن مجلة الوعي

هذا المفهوم يقصد منه حصر الجهاد في الدفع دون الطلب وهو يتعارض مع آيات التوبة التي تفرض القتال دفعًا وطلبًا ولم يرد ما ينسخها أو يخصصها أو يقيّد مطلقها، كما أنه يعارض إجماع الصحابة في فتوح البلدان التي لم تتعرّض للمسلمين بأي عدوان، ويتعارض أيضًا مع فعل الرسول صلى الله عليه

وسلم في قتال المشركين وأهل الكتاب دون أن يقاتلوه، وهذا التعارض الأخير هو ما نبيّنه هنا والأدلة على أنه صلى الله عليه وسلم بدأ المشركين وأهل الكتاب بالقتال هي ما يلي:

أولًا: أخرج الحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط مسلم، عن جندب بن مكيث رضي اللَّه عنه، قال: بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عبد اللَّه بن غالب الليثي، في سرية، وكنت فيهم، وأمرهم أن يشنوا الغارة على بني الملوح بالكديد، «قال ابن سعد: وهم من بني ليث، في صفر سنة ثمان» . وبالاستقراء يعلم أن بني ليث، ومنهم بني الملوح، لم يعتدوا على المسلمين، ولا أعانوا عليهم، فيثبت بهذا أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم هو الذي بدأهم بالقتال.

ثانيًا: ابن سعد في الطبقات: سرية عيينية بن حصن الفزاري إلى بني تميم في محرم سنة تسع فهجم عليهم في صحراء وهذا بدء لبني تميم بالقتال.

ثالثًا: أحمد في مسائله، وابن سعد في الطبقات: سرية قطبة بن عامر إلى خثعم، بناحية بيشة، قريبًا من تربة، في صفر سنة تسع ... بناحية تبالة، وأمره أن يشنّ الغارة عليهم

رابعًا: الذهبي في التاريخ، وابن سعد في الطبقات، وابن حجر في الفتح والإصابة: سرية علقمة بن مجزز المدلجي إلى الحبشة في ربيع الآخر سنة تسع: بلغ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن ناسًا من الحبشة تراياهم أهل جدة وقال ابن حجر في الفتح تراءاهم فبعث إليهم علقمة بن مجزز في ثلاثمائة، فانتهى إلى جزيرة في البحر، وقد خاض إليهم البحر فهربوا منه. وقال ابن حجر في الإصابة: وذكر الواقدي أن هذه السرية كانت إلى ناس من الحبشة، بساحل يقال له الشعيبة.

خامسًا: ابن حبان في الثقات، وابن سعد في الطبقات، وأحمد في مسائله: سرية علي بن أبي طالب إلى الفُلس: قال ابن حبان: وبعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت