فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 865

مكة والطائف، وكيف فتحت الشام والعراق ومصر وإفريقيا؟ وكيف فتحت القسطنطينية؟ أكل هذه الحروب، وكل هذا الجهاد، هو حرب دفاعية؟ بل كل ذلك ظاهر فيه أن رسول الله والصحابة من بعده قد بدأوا العدو القتال، وكذلك سار المسلمين من بعدهم حتى غدت أرض الإسلام لا تغيب عنها الشمس.

أيها الأخوة:

قد يكون الجهاد حربًا دفاعية وقد يكون حربًا هجومية، إلا أن الأصل فيه المبادأة بالقتال من أجل نشر الإسلام، والأصل فينا أن نكون نحن الذين نصدر الحرب وتكون لنا الضربات البكر، لا أن ننتظر العدو أن يغزونا في عقر دارنا، فهذا ليس أمرًا طبيعيًا لأمة تحمل رسالة حق تريد أن تظل العالم به، وتحمل له مشاعل النور والهدى، وما يحدث اليوم من غزو لبلادنا إلا دليل على أن الأمة تركت مهمتها وحمل دعوتها ورضيت بالحياة الدنيا من الآخرة، حتى أصبح أهل الباطل يحملون الطاغوت إلينا لتزرعه في نفوسنا وتطبق علينا أحكامه.

قال علي رضي الله عنه «ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت