فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 865

الْإِقْرَارِ بِالْوُجُوبِ. فَأَمَّا مَنْ جَحَدَ الْوُجُوبَ فَهُوَ كَافِرٌ بِالِاتِّفَاقِ، بَلْ يَجِبُ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ أَنْ يَامُرُوا الصَّبِيَّ بِالصَّلَاةِ إذَا بَلَغَ سَبْعًا، وَيَضْرِبُوهُ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ قَالَ: {مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ} وَكَذَلِكَ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ الصَّلَاةُ مِنْ الطَّهَارَةِ الْوَاجِبَةِ وَنَحْوِهَا. وَمِنْ تَمَامِ ذَلِكَ تَعَاهُدُ مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ وَأَئِمَّتِهِمْ، وَأَمْرُهُمْ بِأَنْ يُصَلُّوا بِهِمْ صَلَاةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ قَالَ: {صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي} ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ {وَصَلَّى مَرَّةً بِأَصْحَابِهِ عَلَى طَرَفِ الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: إنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِتَاتَمُّوا بِي وَلِتَعْلَمُوا صَلَاتِي} وَعَلَى إمَامِ النَّاسِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا أَنْ يَنْظُرَ لَهُمْ، فَلَا يَفُوتُهُمْ مَا يَتَعَلَّقُ بِفِعْلِهِ مِنْ كَمَالِ دِينِهِمْ، بَلْ عَلَى إمَامِ الصَّلَاةِ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ صَلَاةً كَامِلَةً، وَلَا يَقْتَصِرَ عَلَى مَا يَجُوزُ لِلْمُنْفَرِدِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ مِنْ قَدْرِ الْأَجْزَاءِ إلَّا لِعُذْرٍ، وَكَذَلِكَ عَلَى إمَامِهِمْ فِي الْحَجِّ، وَأَمِيرِهِمْ فِي الْحَرْبِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْوَكِيلَ وَالْوَلِيَّ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَرَّفَ لِمُوَكِّلِهِ وَلِمُوَلِّيهِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَصْلَحِ لَهُ فِي مَالِهِ؟ وَهُوَ فِي مَالِ نَفْسِهِ، يَفُوتُ نَفْسَهُ مَا شَاءَ، فَأَمْرُ الدِّينِ أَهَمُّ، وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ هَذَا الْمَعْنَى.

الثالثة - قوله: وقال ابن القيم: وفرض القتال على المسلمين لمن قاتلهم دون من لم يقاتلهم(2). زاد المعاد لابن القيم، 2/ 58.

وهذا تحريف للكلم عن مواضعه حيث ذكر أول الكلام وترك آخره فما حكم من يفعل ذلك متعمدا يا حضرة الدكتور؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت