ج - لا يقتصّ من المسلم للذّمّيّ في جرائم الاعتداء فيما دون النّفس، من الجرح وقطع الأعضاء، إذا وقعت بين المسلمين وأهل الذّمّة عند الشّافعيّة والحنابلة، ويقتصّ من الذّمّيّ للمسلم، وقال الحنفيّة بالقصاص بينهم مطلقًا إذا توفّرت الشّروط، ومنع المالكيّة القصاص فيما دون النّفس بين المسلمين وبين أهل الذّمّة مطلقًا، بحجّة عدم المماثلة.
ولا خلاف في تطبيق القصاص إذا كانت الجروح فيما بين أهل الذّمّة وتوفّرت الشّروط.
«ر: قصاص» .
39 -العقوبات التّعزيريّة يقدّرها وليّ الأمر حسب ظروف الجريمة والمجرم، فتطبّق على المسلمين وأهل الذّمّة، ويكون التّعزير مناسبًا مع الجريمة شدّةً وضعفًا ومع حالة المجرم.
وتفصيله في مصطلح: «تعزيرٍ» .
4.- جمهور الفقهاء من المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة على عدم جواز تقليد الذّمّيّ القضاء على الذّمّيّين، وإنّما يخضعون إلى جهة القضاء العامّة الّتي يخضع لها المسلمون.
وقالوا: وأمّا جريان العادة بنصب حاكمٍ من أهل الذّمّة عليهم، فإنّما هي رئاسة وزعامة، لا تقليد حكمٍ وقضاءٍ، فلا يلزمهم حكمه بإلزامه، بل بالتزامهم.
وقال الحنفيّة: إن حكم الذّمّيّ بين أهل الذّمّة جاز، في كلّ ما يمكن التّحكيم فيه، لأنّه أهل للشّهادة بين أهل الذّمّة، فجاز تحكيمه بينهم.