أعاذل إن الجهل من لذة الفتى ... وإن المنايا للنفوس بمرصد
وقال ابن كثير رحمه الله [1] : (حكى الإمام أبو جعفر - أي الطبري - الإجماع على أن الله قد أحل قتال أهل الشرك في الأشهر الحرم وغيرها من شهور السنة قال وكذلك أجمعوا على أن المشرك لو قلد عنقه أو ذراعيه بلحاء جميع أشجار الحرم لم يكن ذلك له أمانًا من القتل إذا لم يكن تقدم له عقد ذمة من المسلمين أو أمان .. ) - إلى أن قال - (قد حكى ابن جرير الإجماع على أن المشرك يجوز قتله إذا لم يكن له أمان وإن أم البيت الحرام أو بيت المقدس وأن هذا الحكم منسوخ في حقهم والله أعلم) .
وقال عبد الله عزام رحمه الله [2] : (من أراد أن يعرف أحكام الجهاد النهائية في الإسلام فهي موجودة في سورة التوبة، ولذلك {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً} هذه يسمونها آية السيف، نسخت آية السيف أكثر من مائة وعشرين آية نزلت قبلها في مكة والمدينة في الصفح الجميل وفي الإعراض الجميل وفي النقاش بالحكمة والموعظة الحسنة [3] ، آية السيف نسخت كل هذه أمامها) .
(1) 2 تفسير القرآن العظيم (2/ 5) .
(2) 3 في ظلال سورة التوبة (81) .
(3) 4 تقدَّم كلام ابن تيمية رحمه الله حول هذه المسألة في بداية هذه الحلقة فراجعه.