فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 865

هذا، ويعاقب أهل الذّمّة بعقوبة قطع الطّريق «الحرابة» إذا توفّرت شروطها كالمسلمين بلا خلافٍ.

38 -أ - إذا ارتكب الذّمّيّ القتل العمد وجب عليه القصاص، إذا كان القتيل مسلمًا أو من أهل الذّمّة بلا خلافٍ، وكذلك إن كان القتيل مستأمنًا عند جمهور الفقهاء، خلافًا لأبي حنيفة حيث قال: إنّ عصمة المستأمن مؤقّتة، فكان في حقن دمه شبهة تسقط القصاص.

أمّا إذا قتل مسلم ذمّيًّا أو ذمّيّةً عمدًا، فقد قال الشّافعيّة والحنابلة: لا قصاص على المسلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقتل مسلم بكافرٍ» ، وعند الحنفيّة يقتصّ من المسلم للذّمّيّ، وهذا قول المالكيّة أيضًا إذا قتله المسلم غيلةً «خديعةً» أو لأجل المال، وتفصيله في مصطلح «قصاص» .

ب - لا فرق بين المسلم والذّمّيّ في وجوب الدّية في القتل الخطأ وشبه العمد وشبه الخطأ على عاقلة القاتل، سواء أكان القتيل مسلمًا أم من أهل الذّمّة.

وفي مقدار دية الذّمّيّ المقتول، ومن يشترك في تحمّلها من عاقلة الذّمّيّ القاتل تفصيل وخلاف ينظر في مصطلح: «دية» و «عاقلة» .

ولا تجب الكفّارة على الذّمّيّ عند الحنفيّة والمالكيّة، لما فيها من معنى القربة، والكافر ليس من أهلها، ويجب عند الشّافعيّة والحنابلة لأنّها حقّ ماليّ يستوي فيه المسلم والذّمّيّ، لا إن كانت صيامًا.

«ر: كفّارة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت