فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 865

إن الإسلام لا يكرههم على ترك معتقداتهم واعتناق الإسلام. .

لأنه (لا إكراه في الدين) ولكن هذا ليس معناه أنه يعترف بما هم عليه"دينًا ويراهم على دين". .

ومن ثم فليس هناك جبهه تدين يقف معها الإسلام في وجه الإلحاد! هناك"دين"هو الإسلام. . وهناك"لا دين"هو غير الإسلام. . ثم يكون هذا اللادين. .

عقيدة أصلها سماوي ولكنها محرفه، أو عقيده أصلها وثني باقيه على وثنيتها. أو إلحادًا ينكر الأديان. . تختلف فيما بينها كلها. . ولكنها تختلف كلها مع الإسلام. ولا حلف بينها وبين الإسلام ولا ولاء. .

والمسلم يتعامل مع أهل الكتاب هؤلاء ; وهو مطالب بإحسان معاملتهم - كما سبق - ما لم يؤذوه في الدين ; ويباح له أن يتزوج المحصنات منهن - على خلاف فقهي فيمن تعتقد بألوهية المسيح أو بنوته، وفيمن تعتقد التثليث أهي كتابيه تحل أم مشركة تحرم - وحتى مع الأخذ بمبدأ تحليل النكاح عامه. .

فإن حسن المعامله وجواز النكاح، ليس معناها الولاء والتناصر في الدين ; وليس معناها اعتراف المسلم بأن دين أهل الكتاب - بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم هو دين يقبله الله ; ويستطيع الإسلام أن يقف معه في جبهه واحدة لمقاومة الإلحاد!

إن الإسلام قد جاء ليصحح اعتقادات أهل الكتاب ; كما جاء ليصحح اعتقادات المشركين والوثنيين سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت