فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 865

إن هذا المنهج خير. وما يصد البشرية عنه إلا أعدى أعداء البشرية. الذين ينبغي لها أن تطاردهم، حتى تقصيهم عن قيادتها. . وهذا هو الواجب الذي انتدبت له الجماعة المسلمة، فأدته مرة خير ما يكون الأداء. وهي مدعوة دائمًا إلى أدائه، والجهاد ماض إلى يوم القيامة. . تحت هذا اللواء. .

إن الأرزاق المادية، والتيسيرات المادية، والقيم المادية، يمكن أن تصبح من أسباب شقوة البشرية - لا في الآخرة المؤجلة ولكن في هذه الحياة الواقعة - كما نشهد اليوم في حضارة المادة الكالحة!

إنه لا بد من قيم أخرى تحكم الحياة الإنسانية؛ وهذه القيم الأخرى هي التي يمكن أن تعطي للأرزاق المادية والتيسيرات المادية قيمتها في حياة الناس؛ وهي التي يمكن أن تجعل منها مادة سعادة وراحة لبني الإنسان.

إن المنهج الذي يحكم حياة مجموعة من البشر هو الذي يحدد قيمة الأرزاق المادية في حياتهم. هو الذي يجعلها عنصر سعادة أو عنصر شقاء. كما يجعلها سببًا للرقي الإنساني أو مزلقًا للارتكاس!

ومن هنا كان التركيز على قيمة هذا الدين في حياة أهله:

{يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم، وشفاء لما في الصدور، وهدى ورحمة للمؤمنين. قل: بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت