فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 865

بْنِ أَبِي طَالِبٍ {عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقْتَلَ شَيْخٌ كَبِيرٌ أَوْ يُعْقَرَ شَجَرٌ إلَّا شَجَرٌ يَضُرُّ بِهِمْ} . وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ الْأَحْوَصِ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ {نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِ الشَّيْخِ الَّذِي لَا حَرَاكَ بِهِ} . وَذَكَرُوا عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ لِأَمِيرٍ لَهُ: لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً، وَلَا صَبِيًّا، وَلَا كَبِيرًا هَرِمًا، إنَّك سَتَمُرُّ عَلَى قَوْمٍ قَدْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الصَّوَامِعِ زَعَمُوا لِلَّهِ فَدَعْهُمْ وَمَا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ، وَسَتَمُرُّ عَلَى قَوْمٍ قَدْ فَحَصُوا مِنْ أَوْسَاطِ رُءُوسِهِمْ وَتَرَكُوا فِيهَا مِنْ شُعُورِهِمْ أَمْثَالَ الْعَصَائِبِ فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ. وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانُوا لَا يَقْتُلُونَ تُجَّارَ الْمُشْرِكِينَ وَقَالُوا: إنَّمَا نَقْتُلُ مَنْ قَاتَلَ - وَهَؤُلَاءِ لَا يُقَاتِلُونَ. هَذَا كُلُّ مَا شَغَبُوا بِهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ. أَمَّا حَدِيثُ الْمُرَقَّعِ فَالْمُرَقَّعُ مَجْهُولٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَعَنْ شَيْخٍ مَدَنِيٍّ لَمْ يُسَمِّ، وَقَدْ سَمَّاهُ بَعْضُهُمْ فَذَكَرَ إبْرَاهِيمَ بْنَ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَالْخَبَرَانِ الْآخَرَانِ، مُرْسَلَانِ. وَكَذَلِكَ حَدِيثُ رَاشِدٍ مُرْسَلٌ وَلَا حُجَّةَ فِي مُرْسَلٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَعَنْ خَالِدِ بْن الْفَرْزِ وَهُوَ مَجْهُولٌ. وَحَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ شَيْخٍ بِمِنًى عَنْ أَبِيهِ - وَهَذَا عَجَبٌ جِدًّا وَأَعْجَبُ مِنْهُ أَنْ يُتْرَكَ لَهُ الْقُرْآنُ وَأَمَّا حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ فَلَيْسَ قَيْسٌ بِالْقَوِيِّ، وَلَا عُمَرُ مَوْلَى عَنْبَسَةَ مَعْرُوفًا، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لَمْ يُولَدْ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ جَدِّهِ رضي الله عنهم، فَسَقَطَ كُلُّ مَا مَوَّهُوا بِهِ. وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فَمِنْ عَجَائِبِهِمْ هَذَا الْخَبَرُ نَفْسُهُ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه فِيهِ جَاءَ نَهْيُ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه عَنْ عَقْرِ شَيْءٍ مِنْ الْإِبِلِ، أَوْ الشَّاةِ إلَّا لِمَاكَلَةٍ. وَفِيهِ جَاءَ: أَنْ لَا يُقْطَعَ الشَّجَرُ وَلَا يُغَرَّقُ النَّحْلُ - فَخَالَفُوهُ كَمَا اشْتَهَوْا حَيْثُ لَا يَحِلُّ خِلَافُهُ ; لِأَنَّ السُّنَّةَ مَعَهُ، وَحَيْثُ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ. ثُمَّ احْتَجُّوا بِهِ حَيْثُ خَالَفَهُ غَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم، وَهَذَا عَجَبٌ جِدًّا فِي خَبَرٍ وَاحِدٍ وَأَمَّا قَوْلُ جَابِرٍ لَمْ يَكُونُوا يَقْتُلُونَ تُجَّارَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت