فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 865

بَغْيَ مُحْدِثِهِ وَالْإِنْكَارَ عَلَيْهِ وَعَاقَبَهُ، وَإِنْ اتَّفَقَ الْجُنْدُ كُلُّهُمْ أَوْ قَوْمٌ مِنْهُمْ فَعَمِلُوا فِي ذَلِكَ أَوْ أَعَانُوا فَعَلَى مَنْ عَمِلَ أَوْ أَعَانَ، وَإِنْ أَمَرَ الْأَمِيرُ بِذَلِكَ أَوْ أَظْهَرَ لَهُمْ الرِّضَى بِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ خَطَأٌ فَعَمِلُوا ضَمِنَ هُوَ وَمَنْ عَمِلَ مِنْ مَالِهِمْ، وَإِنْ كَانَ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ حَلَالٌ ضَمِنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، قُلْتُ: بَلْ مِنْ بَيْتِهِ ; لِأَنَّهُ مِمَّا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ، وَالْوَالِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالْإِمَامِ، وَلَا يَقْبَلُ فِي ذَلِكَ إلَّا شَاهِدًا عَدْلًا، وَقِيلَ: يَقْبَلُ قَوْلَ قَائِدِ السَّرِيَّةِ وَالْوَالِي مَقْبُولٌ ; لِأَنَّهُمْ أُمَنَاءُ الْإِمَامِ فِيمَا غَابَ عَنْهُ، وَقِيلَ: بِالتُّهْمَةِ، وَقِيلَ: لَا تُهْمَةَ وَلَا حَبْسَ وَذَلِكَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَإِذَا أَحْرَقُوا وَأَفْسَدُوا وَادَّعَوْا أَنَّ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْعَدُوَّ امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الْحَقِّ فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَفِي بَيْتِ الْمَالِ، وَخَطَأُ الْإِمَامِ وَالْحَاكِمِ وَالْوَالِي دِيَةٌ لَا قَوَدَ فِيهِ، وَمَا دُونَ الدِّيَةِ مِنْ الْأَرْشِ فِي بَيْتِ الْمَالِ إلَّا إنْ بَدَّلُوا الْحُكْمَ وَخَالَفُوا الْحَقَّ الَّذِي لَا خِلَافَ فِيهِ فَذَلِكَ يَكُونُ عَلَيْهِ فِيهِ الْقِصَاصُ إلَّا إنْ رَضِيَ أَوْلِيَاءُ الدَّمِ بِالْأَرْشِ فَفِي مَالٍ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَرْجُمَ غَيْرَ الْمُحْصَنِ أَوْ يَقْطَعَ السَّارِقَ الصَّبِيَّ أَوْ الْمَعْتُوهَ أَوْ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ أَوْ يَقْتُلَ الْأَبَ فِي ابْنِهِ أَوْ يَقْذِفَ، وَلَا دِيَةَ وَلَا قِصَاصَ وَلَا أَرْشَ فِيمَا يَتَوَلَّدُ مِنْ الْحَدِّ الْجَائِزِ كَمَوْتِ الْمَجْلُودِ أَوْ الْمَقْطُوعِ. وَقِيلَ: إنْ مَاتَ بِالتَّعْزِيرِ أَوْ فَسَدَتْ رِجْلُهُ بِالْقَيْدِ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ، فَإِذَا بَانَ كَذِبُ الشُّهُودِ بَعْدَ الْحَدِّ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْإِمَامِ وَنَحْوِهِ وَالضَّارِبِ، وَإِنْ كَانَ بِلَا شَهَادَةٍ فَبَانَ خَطَؤُهُمْ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَرَوْا أَنَّهُ الْجَانِي فَبَانَ خِلَافُهُ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ جَائِرًا فَفِي مَالِهِ، وَإِنْ ضَرَبَ الْإِمَامُ رَجُلًا عَلَى حَدَثٍ مِائَةَ سَوْطٍ أَوْ مِائَةً وَسَوْطًا فَهُوَ مُسْرِفٌ يُسْتَتَابُ، وَإِنْ عَزَّرَهُ تَعْزِيرًا شَدِيدًا يَخْرُجُ مِنْ حَدِّ التَّعْزِيرِ ضَمِنَ مَا خَرَجَ عَنْ حَدِّ التَّعْزِيرِ، وَإِذَا مَلَكَ الْإِمَامُ بَعْضَ مِصْرٍ فَلَا يُقِيمُ الْحَدَّ، كَجَلْدٍ وَقَطْعٍ، بَلْ يَحْبِسُ حَتَّى يَمْلِكَ الْمِصْرَ، وَقِيلَ: يُقِيمُ الْحَدَّ، وَقِيلَ: مُخَيَّرٌ حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَالْحُكْمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت