فهرس الكتاب
تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ، يَعْنِي النَّارَ، رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَمَّا حَدِيثُ: {فَأَحْرِقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ} ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي صَحِيحِ الرَّبِيعِ وَغَيْرِهِ، فَيَاتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: لَزِمَ مَبْغِيًّا عَلَيْهِ تَخْطِئَةُ الْبَاغِي إلَخْ، إنْ شَاءَ اللَّهُ وَجُوِّزَ قَطْعُ نَخْلِهِمْ وَشَجَرِهِمْ لقوله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ ذَلِكَ، وَأَهْلُ حَضْرَمَوْتَ يَقْطَعُونَ ذَلِكَ لِمَنْ امْتَنَعَ مِنْهُمْ، وَإِنْ أَتْلَفَ الْإِمَامُ مَالَ الْمُحَارَبِينَ، كَشَجَرٍ وَدَوَابَّ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَجَازَ قَطْعُ مَوَادِّهِمْ وَأَنْ يَمْنَعَ مَنْ يَحْمِلُ الطَّعَامَ وَغَيْرَهُ وَآلَاتِ الْحَرْبِ إلَيْهِمْ، وَرُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم رُمِيَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ مِنْ دَارٍ فَأَمَرَ بِهَا فَنُسِفَتْ مِنْ أَصْلِهَا، وَهَكَذَا عُرِفَ مِنْ آثَارِهِمْ أَنَّهُ يَجُوزُ هَدْمُ حُصُونِ الْمُحَارَبِينَ وَالدُّخُولُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُقْتَلُوا أَوْ يُذْعِنُوا إلَى الْحَقِّ، وَلَا يُسْتَعْبَدُ أَسِيرٌ وَلَا صَبِيٌّ وَلَا يَاثَمُ مَنْ قَتَلَ مَنْ صُودِفَ فِيهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ ; لِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَزِلَ عَسْكَرَهُ وَدِيَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالشَّيْخِ الْفَانِي، وَجُوِّزَ قَتْلَهُ إنْ كَانَ يَعُودُ إلَيْهِ الْأَمْرُ وَلَوْ لَمْ يُقَاتِلْ، وَكَذَا الْمَرْأَةُ إنْ قَاتَلَتْ أَوْ أَعَانَتْ وَإِنْ بِغَيْرِ سِلَاحٍ
(وَيَدْفَعُ الْعَدُوَّ) عَنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ عَنْهُمَا (بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ) مِمَّا يَرْجُو بِهِ الدَّفْعَ (وَإِنْ بِتُرَابٍ) يُلْقِيه فِي فَمِ الْعَدُوِّ وَمَنْخَرِهِ لِيَنْحَبِسَ نَفَسُهُ وَيَضِيقُ حَالُهُ وَيَشْتَغِلُ بِأَمْرِهِ، أَوْ فِي عَيْنَيْهِ لِئَلَّا يَنْظُرَ فَيَضْعُفَ وَيَشْغَلُهُ ذَلِكَ، أَوْ يُلْقِيه حَيْثُ يَرْجُو نَفْعَهُ أَوْ حَجَرٍ، وَعَنْ مَكْحُولٍ مُرْسَلًا {أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ} ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَوَصَلَهُ الْعُقَيْلِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلِيٍّ (أَوْ عُودٍ أَوْ بِجَارِحَتِهِ) الْجَارِحَةُ حَيَوَانٌ، كَكَلْبٍ أَوْ عُضْوِهِ أَوْ بِدُخَانِ حَطَبٍ أَوْ دُخَانِ كِبْرِيتٍ أَوْ بِفُلْفُلٍ مَدْقُوقٍ يُلْقِيه فِي عَيْنَيْهِ أَوْ بِسُمٍّ فِيهَا أَوْ فِي أَنْفِهِ أَوْ فَمِهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زورزتين فِي رَجُلٍ أَطْعَمَ رَجُلًا سُمًّا فَمَاتَ: أَنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ وَفِي الْأَثَرِ": وَيَقْتُلُ الرَّجُلُ قَاتِلَ وَلِيِّهِ بِمَا"