فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 879

بَيْنَ النَّاسِ، تَرْجِعُ إلَى الْعَدْلِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَإِلَى الْقُدْرَةِ عَلَى تَنْفِيذِ الْأَحْكَامِ. وَالْأَمَانَةُ تَرْجِعُ إلَى خَشْيَةِ اللَّهِ، وَأَلَّا يَشْتَرِيَ بِآيَاتِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، وَتَرْكِ خَشْيَةِ النَّاسِ، وَهَذِهِ الْخِصَالُ الثَّلَاثُ الَّتِي اتَّخَذَهَا اللَّهُ عَلَى كُلِّ حَكَمٍ عَلَى النَّاسِ، فِي قوله تعالى: {فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ} وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: {الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: قَاضِيَانِ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ، فَرَجُلٌ عَلِمَ الْحَقَّ وَقَضَى بِخِلَافِهِ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ قَضَى بَيْنَ النَّاسِ عَلَى جَهْلٍ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ عَلِمَ الْحَقَّ وَقَضَى بِهِ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ} رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ وَالْقَاضِي اسْمٌ لِكُلِّ مَنْ قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ وَحَكَمَ بَيْنَهُمَا، سَوَاءٌ كَانَ خَلِيفَةً أَوْ سُلْطَانًا، أَوْ نَائِبًا، أَوْ وَالِيًا، أَوْ كَانَ مَنْصُوبًا لِيَقْضِيَ بِالشَّرْعِ، أَوْ نَائِبًا لَهُ، حَتَّى يَحْكُمَ بَيْنَ الصِّبْيَانِ فِي الْخُطُوطِ، إذَا تَخَايَرُوا، هَكَذَا ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَهُوَ ظَاهِرٌ.

وفي الموسوعة الفقهية:

تَحْرِيضٌ التَّعْرِيفُ:

1 -التَّحْرِيضُ فِي اللُّغَةِ: التَّحْضِيضُ وَالْحَثُّ عَلَى الْقِتَالِ وَغَيْرِهِ وَالْإِحْمَاءِ عَلَيْهِ. وَجَاءَ فِي التَّنْزِيلِ: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إلَّا نَفْسَك وَحَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ} . وَلَا يَخْرُجُ الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيُّ عَنْ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ. وَقَرِيبٌ مِنْ التَّحْرِيضِ الْحَثُّ وَالتَّحْرِيشُ وَالْإِغْرَاءُ وَالتَّهْيِيجُ. (الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ) : أ - التَّثْبِيطُ: 2 - التَّثَبُّطُ مَصْدَرُ ثَبَّطَهُ عَنْ الْأَمْرِ تَثْبِيطًا: شَغَلَهُ عَنْهُ وَعَوَّقَهُ. وَنَحْوُهُ التَّخْذِيلُ، وَهُوَ: حَمْلُ أَنْصَارِ الشَّخْصِ عَلَى تَرْكِ عَوْنِهِ وَتَثْبِيطِهِ عَنْ نُصْرَتِهِ. فَالتَّثْبِيطُ ضِدُّ التَّحْرِيضِ. ب - الْإِرْجَافُ: 3 - الْإِرْجَافُ مَصْدَرُ: أَرْجَفَ فِي الشَّيْءِ: خَاضَ فِيهِ، وَأَرْجَفَ الْقَوْمُ: إذَا خَاضُوا فِي الْأَخْبَارِ السَّيِّئَةِ وَذِكْرِ الْفِتَنِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ} وَهُمْ الَّذِي يُوَلِّدُونَ الْأَخْبَارَ الْكَاذِبَةَ الَّتِي يَكُونُ مَعَهَا اضْطِرَابٌ فِي النَّاسِ. فَالْإِرْجَافُ وَسِيلَةٌ مِنْ وَسَائِلِ التَّثْبِيطِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ التَّحْرِيضِ. ج - التَّحْرِيشُ: 4 - التَّحْرِيشُ: إغْرَاءُ الْإِنْسَانِ أَوْ الْحَيَوَانِ لِيَقَعَ بِقَرْنِهِ أَيْ نَظِيرِهِ. وَلَا يَكُونُ اسْتِعْمَالُهُ إلَّا فِي الشَّرِّ، وَهُوَ فِيمَا يَكُونُ الْحَثُّ فِيهِ لِطَرَفَيْنِ. أَمَّا التَّحْرِيضُ فَيَكُونُ الْحَثُّ فِيهِ لِطَرَفٍ. (الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ) : 5 - يَخْتَلِفُ حُكْمُ التَّحْرِيضِ بِاخْتِلَافِ مَوْضُوعِهِ: فَالتَّحْرِيضُ عَلَى الْقِتَالِ فِي الْجِهَادِ مَامُورٌ بِهِ، وَكَذَلِكَ التَّحْرِيضُ عَلَى الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ، كَإِطْعَامِ الْمَسَاكِينِ وَالْأَيْتَامِ. وَالتَّحْرِيضُ فِي الْفَسَادِ، وَأَنْوَاعُ الْمُنْكَرِ حَرَامٌ. وَتَحْرِيضُ السَّبْعِ الضَّارِي، وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ عَلَى إنْسَانٍ مَعْصُومِ الدَّمِ أَوْ مَالٍ مُحْتَرَمٍ حَرَامٌ وَمُوجِبٌ لِلضَّمَانِ، بِتَفْصِيلٍ يَاتِي.

تَحْرِيضُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقِتَالِ:

6 -يُسَنُّ لِلْإِمَامِ وَالْأَمِيرِ إذَا جَهَّزَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً لِلْخُرُوجِ إلَى الْجِهَادِ أَنْ يُحَرِّضَهُمْ عَلَى الْقِتَالِ وَعَلَى الصَّبْرِ وَالثَّبَاتِ. لقوله تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إلَّا نَفْسَك وَحَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ} وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} وَتَفْصِيلُهُ فِي بَابِ الْجِهَادِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت