فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 879

حَقَّهُمْ أَوْجَبُ وَنِعْمَتَهُمْ أَعْظَمُ. وَقَالَ: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنْ الْقَتْلِ} وَقَالَ: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: {فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى} وَقَالَ الْعُلَمَاءُ: إذَا حُرِّمَ التَّافِيفُ فَالضَّرْبُ أَوْلَى بِالتَّحْرِيمِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إذَا جَازَ السَّلَمُ مُؤَجَّلًا فَهُوَ حَالًّا أَجْوَزُ، وَإِذَا وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ فِي الْخَطَأِ فَفِي الْعَمْدِ أَوْلَى، وَإِذَا قُبِلَتْ شَهَادَةُ الْفَاسِقِ فِي أَسْوَأِ حَالَيْهِ - أَعْنِي قَبْلَ التَّوْبَةِ - فَبَعْدَ التَّوْبَةِ أَوْلَى. وَأَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ: وَطِئَ الزَّوْجُ الثَّانِي إذَا كَانَ يَرْفَعُ الثَّلَاثَ فَلَأَنْ يَرْفَعَ [مَا] دُونَهَا أَوْلَى. قَالَ الطَّبَرِيُّ: وَاَلَّذِي يَجِبُ أَنْ يَحْصُلَ أَنَّ التَّعَلُّقَ بَعْدَ إيضَاحِ الْإِجْمَاعِ فِي أَصْلِ الْمَعْنَى، فَإِنَّ التَّرْجِيحَ زِيَادَةٌ فِي عَيْنِ الدَّلِيلِ أَوْ فِي مَاخَذِهِ، وَلَيْسَ الْأَوْلَى عَيْنَ الدَّلِيلِ وَلَا رُكْنًا مِنْهُ، وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ ذَلِكَ بِشَيْءٍ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا بَانَ الْمَعْنَى الْحَاضِرُ غَيْرُهُ بَطَلَ التَّعَلُّقُ، كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله: هَدَمَ الثَّلَاثَ فَلَأَنْ يَهْدِمَ مَا دُونَهُ أَوْلَى، فَإِنَّا بَيَّنَّا أَنْ لَا هَدْمَ، وَإِذَا امْتَنَعَ الْقَوْلُ بِالْهَدْمِ فَلَا جَمْعَ قَالَ: وَلَسْنَا نَرَى فِي التَّعَلُّقِ كَثِيرَ فَائِدَةٍ مِنْ حَيْثُ إثْبَاتُ الْحُكْمِ، نَعَمْ نَبَّهَ عَلَى مَعْنَى الْأَصْلِ كَمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ، فَهُوَ يَرْجِعُ إلَى التَّنْبِيهِ عَلَى الْعِلَّةِ، وَلَيْسَ شَيْئًا زَائِدًا. .

وفي الموسوعة الفقهية:

تَخْذِيلٌ التَّعْرِيفُ:

1 -التَّخْذِيلُ لُغَةً: حَمْلُ الرَّجُلِ عَلَى خِذْلَانِ صَاحِبِهِ، وَتَثْبِيطِهِ عَنْ نُصْرَتِهِ، يُقَالُ: خَذَلْته تَخْذِيلًا: حَمَلْته عَلَى الْفَشَلِ وَتَرْكِ الْقِتَالِ. وَاصْطِلَاحًا: صَدُّ النَّاسِ عَنْ الْغَزْوِ وَتَزْهِيدُهُمْ فِي الْخُرُوجِ إلَيْهِ. (الْحُكْمُ الْإِجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ) : 2 - يَحْرُمُ تَخْذِيلُ الْمُجَاهِدِينَ عَنْ الْجِهَادِ بِأَيِّ وَسِيلَةٍ حَصَلَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَمِّ الْمُخَذِّلِينَ: {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنَا وَلَا يَاتُونَ الْبَاسَ إلَّا قَلِيلًا} . وَقَالَ أَيْضًا فِي شَانِ الْمُنَافِقِينَ: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت