فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 879

رسول الله، قال أبو بكر: يا رسول الله الحسنات من الله والسيئات من أنفسنا¹ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: «فما قلت يا عمر؟» فقال: قلت الحسنات والسيئات من الله¹ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: «إن أول من تكلم فيه جبريل وميكائيل¹ فقال ميكائيل مقالتك يا أبا بكر¹ وقال جبريل مقالتك يا عمر» فقال: «نختلف فيختلف أهل السماء وإن يختلف أهل السماء يختلف أهل الأرض، فتحاكما إلى إسرافيل فقضى بينهم أن الحسنات والسيئات من الله» . ثم أقبل على أبي بكر وعمر فقال: «احفظا قضائي بينكما، لو أراد الله أن لا يعصى لما خلق إبليس» قال شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس بن تيمية: هذا حديث موضوع مختلق باتفاق أهل المعرفة. ثم قال تعالى مخاطبًا لرسوله صلى الله عليه وسلم والمراد جنس الإنسان ليحصل الجواب {ما أصابك من حسنة فمن الله} أي من فضل الله ومنه ولطفه ورحمته {وما أصابك من سيئة فمن نفسك} أي فمن قبلك، ومن عملك أنت، كما قال تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} قال السدي والحسن البصري وابن جريج وابن زيد {فمن نفسك} أي بذنبك. وقال قتادة في الاَية {فمن نفسك} عقوبة لك يا ابن آدم بذنبك. قال وذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يصيب رجلًا خدش عود ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق إلا بذنب، وما يعفو الله أكثر» وهذا الذي أرسله قتادة قد روي متصلًا في الصحيح «والذي نفسي بيده لا يصيب المؤمن هم ولا حزن، ولا نصب، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله عنه بها من خطاياه» وقال أبو صالح {وما أصابك من سيئة فمن نفسك} أي بذنبك وأنا الذي قدرتها عليك، رواه ابن جرير، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عمار، حدثنا سهل يعني بن بكار، حدثنا الأسود بن شيبان، حدثني عقبة بن واصل ابن أخي مطرف عن مطرف بن عبد الله، قال: ما تريدون من القدر أما تكفيكم الاَية التي في سورة النساء {وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله، وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك} ؟ أي من نفسك والله ما وكلوا إلى القدر وقد أمروا وإليه يصيرون، وهذا كلام متين قوي في الرد على القدرية والجبرية أيضًا. ولبسطه موضع آخر. وقوله تعالى: {وأرسلناك للناس رسولًا} أي تبلغهم شرائع الله وما يحبه الله ويرضاه، وما يكرهه ويأباه {وكفى بالله شهيدًا} أي على أنه أرسلك وهو شهيد أيضًا بينك وبينهم، وعالم بما تبلغهم إياه وبما يردون عليك من الحق كفرًا وعنادًا.

وفي الظلال:

إن السياق يمضي - بعد هذا - إلى التعجيب من أمر طائفة أو أكثر من المسلمين - قيل إن بعضهم من المهاجرين، الذين كانت تشتد بهم الحماسة - وهم في مكة يلقون الأذى والاضطهاد - ليؤذن لهم في قتال المشركين. حيث لم يكن مأذونا لهم - بعد في قتال، للحكمة التي يعلمها الله؛ والتي قد نصيب طرفا من معرفتها فيما سنذكره بعد. .

فلما كتب عليهم القتال، بعد أن قامت للإسلام دولة في المدينة، وعلم الله أن في هذا الإذن خيرا لهم وللبشرية. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت