فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 879

استقبلوه بالدسائس والأكاذيب والشبهات والفتن يلقونها في الصف المسلم في المدينة بكافة الطرق الملتوية الماكرة التي يتقنها اليهود. .

شككوا في رسالة رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وهم يعرفونه؛ واحتضنوا المنافقين وأمدوهم بالشبهات التي ينشرونها في الجو وبالتهم والأكاذيب. وما فعلوه في حادث تحويل القبلة، وما فعلوه في حادث الإفك، وما فعلوه في كل مناسبة، ليس إلا نماذج من هذا الكيد اللئيم. .

وفي مثل هذه الأفاعيل كان يتنزل القرآن الكريم. وسور البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والحشر والأحزاب والتوبة وغيرها تضمنت من هذا الكثير:

ولما جاءهم كتاب من عند اللّه مصدق لما معهم - وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا - فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، فلعنة اللّه على الكافرين. بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل اللّه - بغيًا أن ينزل اللّه من فضله على من يشاء من عباده - فباءوا بغضب على غضب، وللكافرين عذاب مهين. . . [البقرة:89 - 90] .

وبعد هذا التقرير والبيان تختم الآية المبينة لحقيقة ما عليه أهل الكتاب من الكفر والشرك، بقوله تعالى: (قاتلهم اللّه! أنى يؤفكون؟) .

و. . نعم. .

قاتلهم اللّه!

كيف يُصرفون عن الحق الواضح البسيط، إلى هذه الوثنية المعقدة الغامضة التي لا تستقيم لدى عقل أو ضمير؟!

وفي الأم:

مَنْ تُرْفَعُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ، وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْك

ِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ قَالَ: فَكَانَ بَيِّنًا فِي الْآيَةِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَنَّ الَّذِينَ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قِتَالَهُمْ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ الَّذِينَ قَامَتْ عَلَيْهِمْ الْحُجَّةُ بِالْبُلُوغِ فَتَرَكُوا دِينَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَقَامُوا عَلَى مَا وَجَدُوا عَلَيْهِ آبَاءَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَكَانَ بَيِّنًا أَنَّ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِقِتَالِهِمْ عَلَيْهَا الَّذِينَ فِيهِمْ الْقِتَالُ وَهُمْ الرِّجَالُ الْبَالِغُونَ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) رحمه الله تعالى ثُمَّ أَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ مَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ الْمُحْتَلِمِينَ دُونَ مَنْ دُونَهُمْ وَدُونَ النِّسَاءِ {وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ لَا تُقْتَلَ النِّسَاءُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَلَا الْوِلْدَانُ وَسَبَاهُمْ} فَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى خِلَافٍ بَيْنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالرِّجَالِ، وَلَا جِزْيَةَ عَلَى مَنْ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت