فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 879

بذلك لخلو بيوتهم منهم حين يخرجون للقتال والأسفار يقال صفر المكان إذا خلا ويجمع على أصفار كجمل وأجمال، وشهر ربيع الأول سميّ بذلك لارتباعهم فيه والارتباع الإقامة في عمارة الربع ويجمع على أربعاء كنصيب وأنصباء، وعلى أربعة كرغيف وأرغفة، وربيع الاَخر كالأول. جمادى سمي بذلك لجمود الماء فيه، قال وكانت الشهور في حسابهم لا تدور، وفي هذا نظر إذ كانت شهورهم منوطة بالأهلة فلا بد من دورانها فلعلهم سموه بذلك أول ما سمي عند جمود الماء في البرد، كما قال الشاعر:

وليلة من جمادى ذات أنديةلا يبصر العبد في ظلمائها الطنبا

لا ينبح الكلب فيها غير واحدةحتى يلف على خرطومه الذنبا

ويجمع على جماديات كحبارى وحباريات وقد يذكر ويؤنث فيقال جمادى الأولى والأول جمادى الاَخر والاَخرة. رجب من الترجيب وهو التعظيم ويجمع على أرجاب ورجاب ورجبات. شعبان من تشعب القبائل وتفرقها للغارة ويجمع على شعابين وشعبانات. رمضان من شدة الرمضاء وهو الحر يقال رمضت الفصال إذا عطشت ويجمع على رمضانات ورماضين وأرمضة قال: وقول من قال إنه اسم من أسماء الله خطأ لا يعرج عليه ولا يلتفت إليه، قلت: قد ورد فيه حديث ولكنه ضعيف وبينته في أول كتاب الصيام. شوال من شالت الإبل بأذنابها للطراق قال ويجمع على شواول وشواويل وشوالات. القعدة بفتح القاف، قلت وكسرها، لقعودهم فيه عن القتال والترحال ويجمع على ذوات القعدة. الحجة بكسر الحاء قلت وفتحها سمي بذلك لإقامتهم الحج فيه، ويجمع على ذوات الحجة، أسماء الأيام أولها الأحد ويجمع على آحاد وأوحاد ووجود، ثم يوم الاثنين ويجمع على أثانين، الثلاثاء يمد ويذكر ويؤنث ويجمع على ثلاثاوات وأثالث، ثم الأربعاء بالمد ويجمع على أربعاوات وأرابيع والخميس يجمع على أخمسة وأخامس ثم الجمعة بضم الميم وإسكانها وفتحها أيضًا ويجمع على جمع وجماعات، السبت مأخوذ من السبت وهو القطع لانتهاء العدد عنده وكانت العرب تسمي الأيام أول ثم أهون ثم جبار ثم دبار ثم مؤنس ثم العروبة ثم شيار، قال الشاعر من العرب العرباء العاربة المتقدمين:

أرجى أن أعيش وإن يوميبأول أو بأهون أو جبار

أو التالي دبار فإن أفتهفمؤنس أو عروبة أو شيار

وقوله تعالى: {منها أربعة حرم} فهذا مما كانت العرب أيضًا في الجاهلية تحرمه وهو الذي كان عليه جمهورهم إلا طائفة منهم يقال لهم البسل كانوا يحرمون من السنة ثمانية أشهر تعمقًا وتشديدًا، وأما قوله «ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان» فإنما أضافه إلى مضر ليبين صحة قولهم في رجب أنه الشهر الذي بين جمادى وشعبان لا كما تظنه ربيعة من أن رجب المحرم هو الشهر الذي بين جمادى وشعبان لا كما تظنه ربيعة من أن رجب المحرم هو الشهر الذي بين شعبان وشوال وهو رمضان اليوم فبين صلى الله عليه وسلم أنه رجب مضر لا رجب ربيعة، وإنما كانت الأشهر المحرمة أربعة ثلاثة سرد وواحد فرد، لأجل أداء مناسك الحج والعمرة فحرم قبل أشهر الحج شهرًا وهو ذو القعدة لأنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت