فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 879

8 505 كمؤته وحنين وتبوك وغيرها وكان الداعي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيضا جاز أن يكون عليا حيث قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين وكان رجوعهم إلى طاعته إسلاما لقوله صلى الله عليه وسلم يا علي حربك حربي وحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر

فالجواب:

أما الاستدلال بهذه الآية على خلافة الصديق ووجوب طاعته فقد استدل بها طائفة من أهل العلم منهم الشافعي والأشعري وابن حزم وغيرهم واحتجوا بأن الله تعالى قال فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا الآية سورة التوبة قالوا فقد أمرالله رسوله أن يقول لهؤلاء لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا فعلم أن الداعي لهم إلى القتال ليس رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجب أن يكون من بعده وليس إلا أبا بكر ثم عمر ثم عثمان الذين دعوا الناس إلى قتال فارس والروم وغيرهم أو يسلمون حيث قال تقاتلونهم أو يسلمون وهؤلاء جعلوا المذكورين في سورة الفتح هم المخاطبين في سورة براءة ومن هنا صار في الحجة نظر فإن الذين في سورة الفتح هم الذين دعوا زمن الحديبية ليخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لما

8 506 أراد أن يذهب إلى مكة وصده المشركون وصالحهم عام حينئذ بالحديبية وبايعه المسلمون تحت الشجرة وسورة الفتح نزلت في هذه القصة وكان ذلك العام عام ست من الهجرة بالاتفاق وفي ذلك نزل قوله وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى سورة البقرة وفيها نزلت فدية الأذى في كعب بن عجرة وهي قوله ففدية من صيام أو صدقة أو نسك سورة البقرة ولما رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة خرج إلى خيبر ففتحها الله على المسلمين في أول سنة سبع وفيها أسلم أبو هريرة وقد جعفر وغيره من مهاجرة الحبشة ولم يسهم النبي صلى الله عليه وسلم لأحد ممن شهد خيبر إلا لأهل الحديبية الذين بايعوا تحت الشجرة إلا أهل السفينة الذين قدموا مع جعفر وفي ذلك نزل قوله سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا سورة الفتح إلى قوله تقاتلونهم أو يسلمون سورة الفتح وقد دعا الناس بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة عام ثمان من الهجرة وكانت خيبر سنة سبع ودعاهم عقب الفتح إلى قتال هوازن بحنين ثم حاصر الطائف سنة ثمان وكانت هي آخر الغزوات التي قاتل فيها رسول الله صلى الله عليه

8 507 وسلم وغزا تبوك سنة تسع لكن لم يكن فيها قتال غزا فيها النصارى بالشام وفيها أنزل الله سورة براءة وذكر فيها المخلفين الذين قال فيهم فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا سورة التوبة وأما مؤته فكانت سرية قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم أميركم زيد فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله بن رواحة وكانت بعد عمرة القضية وقبل فتح مكة فإن جعفرا حضر عمرة القضية وتنازع هو وعلي وزيد في بنت حمزة قضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لأسماء إمرأة جعفر خاله البنت وقال الخالة بمنزلة الأم ولم يشهد زيد ولا جعفر ولا ابن رواحة فتح مكة لأنهم استشهدوا قبل ذلك في غزوة مؤتة واذا عرف هذا فوجه الاستدلال من الآية أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت