وقوله تعالى: {يَسْأَلُونَك عَنْ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} . وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّ بَدْءَ الْقِتَالِ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ مَنْسُوخٌ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَنَاسِخُهُ قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} وَبِغَزْوِهِ صلى الله عليه وسلم الطَّائِفَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ. وَالْقَوْلُ الْآخَرُ: أَنَّهُ لَا يَزَالُ مُحَرَّمًا، وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ جَابِرٍ {كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَغْزُو فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ إلَّا أَنْ يُغْزَى، فَإِذَا حَضَرَهُ أَقَامَ حَتَّى يَنْسَلِخَ} . وَأَمَّا الْقِتَالُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ دَفْعًا فَيَجُوزُ إجْمَاعًا مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ.