وقطع النظير عن النظير، مع مراعاة ذلك في لسانهم، دليل على قصد الترتيب.
24-خفة اللفظة، كتقديم الإنس على الجن، فالإنس أخف، لمكان النون والسين المهموسة.
25-رعاية الفواصل، كتأخير الغفور في قوله تعالى: لَعَفُوٌّ غَفُورٌ الحج: 60.
(ب) أن يقدم وهو في المعنى مؤخر.
فمنه:
1-ما يدل على ذلك الإعراب، كتقديم المفعول على الفاعل في نحو قوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ فاطر: 28.
2-ما يدل على المعنى، كقوله تعالى: وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيها البقرة:
72، فهذا أول القصة، وإن كانت مؤخرة في التلاوة.
(ج) ما قدم في آية وأخر في أخرى.
فمن ذلك: قوله تعالى في فاتحة الفاتحة: الْحَمْدُ لِلَّهِ وفى خاتمة الجاثية فَلِلَّهِ الْحَمْدُ الجاثية: 36.
ومن أنواعه:
1-أن يقدم اللفظ في الآية ويتأخر فيها، لقصد أن يقع البداءة والختم به للاعتناء بشأنه، كقوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ آل عمران: 106.
2-أن يقع التقديم في موضع والتأخير في آخر، واللفظ واحد والقصة واحدة للتفتن في الفصاحة وإخراج الكلام على عدة أسباب، كما في قوله تعالى:
وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ البقرة: 58، وقوله تعالى: وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا الأعراف: 161.