يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يعنى الأوس والخزرج.
إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا يعنى شأس بن قيس اليهودي، وكان قد دس على الأوس والخزرج من يذكرهم بما كان بينهم من الحروب، ولقد هموا أن يثيروها حربا ويرتدوا في جاهليتهم كفارا.
[سورة آل عمران (3) : الآيات 101 الى 103]
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (101) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوانًا وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)
101-وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ:
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ استفهام فيه معنى الإنكار والتعجيب، أي من أين يتطرق إليكم الكفر.
وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ أي والحال أن آيات الله، وهى القرآن المعجز، تتلى عليكم على لسان الرسول، وبين أظهركم رسول الله، صلّى الله عليه وآله وسلم، ينبهكم ويعظكم ويزيج شبهكم.
وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ أي ومن يتمسك بدينه.
فَقَدْ هُدِيَ أي فقد حصل له الهدى لا محالة.
102-يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ:
حَقَّ تُقاتِهِ أي واجب تقواه وما يحق منها، وهو القيام بما أوجب واجتناب ما حرم.
وَلا تَمُوتُنَّ أي ولا تكونن على حال سوى الإسلام إذا أدرككم الموت.
103-وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوانًا وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ: