أنزل اللَّه في الكلالة آيتين: إحداهما في الشتاء، وهى التى في أول النساء، والأخرى في الصيف، وهى التى في آخرها.
وفى صحيح مسلم، عن عمر: «ما راجعت رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم في شىء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ في شىء ما أغلظ لى فيه، حتى طعن بإصبعه في صدرى، قال: عمر ألا تكفيك آية الصف التى في آخر سورة النساء» .
عن أبى هريرة، أن رجلا قال: يا رسول اللَّه ما الكلالة؟ قال: أما سمعت الآية التى نزلت في الصيف: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وكان ذلك في سفر حجة الوداع.
ومنه: الآيات النازلة في غزوة تبوك، فقد كانت في شدّة الحرّ:
ففى الخبر: «أن رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم ما كان يخرج في وجه من مغازية إلا أظهر أنه يريد غيره، غير أنه في غزوة تبوك قال: يا أيها الناس، إنى أريد الروم، فأعلمهم، وذلك في زمان البأس وشدة الحر وجدب البلاد، فبينما رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم، ذات يوم في جهازه إذ قال للجد بن قيس: هل لك في بنات بنى الأصفر؟ قال: يا رسول اللَّه. لقد علم قومى أنه ليس أحد أشدّ عجبا بالنساء منى، وإنى أخاف إن رأيت نساء بنى الأصفر أن يفتننى، فأذن لى، فأنزل اللَّه: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي الآية.
وقال رجل من المنافقين: لا تنفروا في الحرّ، فأنزل اللَّه: قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا.
ومن أمثلة الشتائى: قوله: إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ إلى قوله: وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ففى الصحيح عن عائشة أنها نزلت في يوم شات.