فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 5429

التشبيه: نوع من أشرف أنواع البلاغة وأعلاها. ولو قال قائل: هو أكثر كلام العرب لم يبعد. وهو الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى، وقيل: هو إخراج الأغمض إلى الأظهر، وقيل: هو إلحاق شىء بذى وصف في وصفه.

وقيل: هو أن تثبت للمشبه حكما من أحكام المشبه به.

والغرض منه تأنيس النفس بإخراجها من خفى إلى جلىّ، وإذانائه البعيد من القريب ليفيد بيانا، وقيل: الكشف عن المعنى المقصود مع الاختصار.

وأدواته حروف وأسماء وأفعال. فالحروف: الكاف، وكأنه.

والاسماء مثل، وشبه، ونحوهما مما يشتق من المماثلة والمشابهة، ولا تستعمل (مثل) إلا في حال أو صفة لها شأن، وفيها غرابة.

والأفعال، نحو: يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً ويُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى.

وربما يذكر فعل ينبىء عن التشبيه فيؤتى في التشبيه القريب بنحو: علمت زيدا أسدا، الدالّ على التحقيق. وفى البعيد بنحو: حسب زيدا أسدا، الدالّ على الظن وعدم التحقيق.

وينقسم التشبيه باعتبارات:

الأول، باعتبار طرفيه إلى أربعة أقسام، لأنهما إما حسيان، أو عقليان، أو المشبه به حسى والمشبه عقلى، أو عكسه.

مثال الأول: وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ.

ومثال الثانى: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت