الاقتباس: تضمين الشعر أو النثر بعض القرآن، لا على أنه منه، بأن لا يقال فيه: قال اللَّه تعالى، ونحوه، فإن ذلك حينئذ لا يكون اقتباسا.
فالأول: ما كان في الخطب والمواعظ والعهود.
والثانى: ما كان في الغزل والرسائل والقصص.
والثالث على ضربين:
أحدهما: ما نسبه اللَّه إلى نفسه: كما قيل عن أحد بين مروان: إنه وقع على مطالعة فيها شكاية عماله: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ.
والآخر: تضمين آية في معنى هزل، من ذلك قوله:
أرخى إلى عشاقه طرفه ... هيهان هيهات لما توعدون
وردفه ينطق من خلفه ... لمثل هذا فليعمل العاملون
ويقرب من الاقتباس شيئان:
أحدهما: قراءة القرآن يراد بها الكلام، وهذا مكروه.
والثانى: التوجيه بالألفاظ القرآنية في الشعر وغيره، وهو جائز ومنه قول:
الشريف تقىّ الدين الحسينى:
مجاز حقيقتها فاعبروا ... ولا تعمروا هوّنوهاتهن
وما حسن بيت له زخرف ... تراه إذا زلزلت لم يكن