فهرس الكتاب

الصفحة 4339 من 5429

وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ أنه العالم بها، وأنه المختص بالعلم بها.

[سورة الأعراف (7) : الآيات 188 الى 189]

قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189)

188-قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ:

قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا اظهار للعبودية وانتفاء عما يختص بالربوبية من علم الغيب، أي أنا عبد ضعيف لا أملك لنفسى اجتلاب نفع ولا دفع ضرر.

إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ ربى ومالكى من النفع لى والدفع عنى وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ لكانت حالى على خلاف ما هى عليه من استكثار الخير، واستغزار المنافع، واجتناب السوء والمضار، حتى لا يمسنى شىء منها.

إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ عبد أرسلت نذيرا وبشيرا.

لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ يتعلق بالنذير والبشير، لأن النذارة والبشارة انما تنفعان فيهم. أو هو متعلق بالبشير وحده، ويكون المتعلق بالنذير محذوفا، أي الا نذير للكافرين وبشير لقوم يؤمنون.

189-هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ:

مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ هى نفس آدم عليه السّلام.

وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها وهى حواء.

لِيَسْكُنَ إِلَيْها ليطمئن إليها ويميل ولا ينفر. وذكر بعد ما أنث في قوله واحِدَةٍ، ذهابا الى معنى النفس، ليبين أن المراد بها آدم، ولأن الذكر هو الذي يسكن الى الأنثى ويتغشاها، فكان التذكير أحسن طباقا للمعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت