وقيل المعنى: فإذا قضيتم صلاة الخوف فأديموا ذكر الله مهللين مكبرين مسبحين داعين بالنصرة والتأييد في كافة أحوالكم من قيام، وقعود، واضطجاع، فإن أمنتم فيه من خوف وحرب جدير بذكر الله ودعائه واللجوء اليه. فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فإذا أقمتم فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ فأتموها.
[سورة النساء (4) : الآيات 104 الى 106]
وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (104) إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا (105) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106)
104-وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا:
وَلا تَهِنُوا ولا تضعفوا ولا تتوانوا.
فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ في طلب الكفار بالقتال، والتعرض به لهم.
إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ أي ليس ما تكابدون من الألم بالجرح، والقتل مختصا بكم، إنما هو أمر مشترك بينكم وبينهم، يصيبهم كما يصيبكم، ثم إنهم يصبرون عليه ويتشجعون، فما لكم لا تصبرون مثل صبرهم مع أنكم أولى منهم بالصبر.
وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ من إظهار دينكم على سائر الأديان، ومن الثواب العظيم في الآخرة.
وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا لا يكلفكم شيئا ولا يأمركم ولا ينهاكم إلا لما هو عالم به مما يصلحكم.
105-إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا:
بِما أَراكَ اللَّهُ بما عرفك وأوحى به إليك.
وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا ولا تكن لأجل الخائنين مخاصما للبرآء.
يعنى لا تخاصم اليهود لأجل بنى ظفر.
106-وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا:
وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مما هممت به من عقاب اليهود.